ابن عبد البر

445

الاستذكار

قال بن القاسم وبن كنانه وبن الماجشون ومطرف إذا اعتق الرجل عبيدا له في مرضه عتقا بتلا أو أوصى لهم كلهم بالعتاقة أو بعضهم سماهم أو لم يسمهم الا ان الثلث لا يحملهم ان السهم يجري فيهم كان له مال غيرهم أو لم يكن قال وقال بن نافع ان كان له مال سواهم لم يستهم بينهم واعتق من كل واحد ما ينوبه وان لم يكن له مال سواهم أو كان له مال لا يقوم ] فإنه يقرع بينهم وقال اصبغ واشهب انما القرعة في الوصية واما [ العتق البتل ] فهم فيه كالمدبرين وروى سحنون انه إذا سماهم فهم كالمدبرين وان لم يسمهم عتق الثلث بالقرعة وكلهم يقول في الرجل يوصي بعتق عبيده في مرضه ولا مال له سواهم انه يقرع بينهم بالسهم كما جاء في الحديث في الذي اعتق ستة اعبد له عند موته ولا مال له غيرهم حاشى المغيرة المخزومي فإنه قال لا يعدى بالقرعة موضعها التي جاءت فيه وسنذكر مسألة الستة الأعبد الذين اعتقهم سيدهم عند الموت ولا مال له غيرهم في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى قال مالك ( 1 ) في رجل دبر غلاما له فهلك السيد ولا مال له الا العبد المدبر وللعبد مال قال يعتق ثلث المدبر ويوقف ماله بيديه قال أبو عمر [ انما قال ذلك لان أصله في العبد انما يملك ماله ما لم ينتزعه منه سيده وان ماله تبع له عند العتق والتدبير ومعلوم ان في التدبير شعبة من العتق فكذلك رأى أن يكون المدبر وماله معا في الثلث واما الشافعي والكوفيون فلا يرون ان يقوم الثلث الا رقبة المدبر دون ماله لأنه لا مال له عندهم وما بيده من المال فهو لسيده في حال التدبير وفي حين العتق وقبله قال مالك في مدبر كاتبه سيده فمات السيد ولم يترك مالا غيره قال مالك يعتق منه ثلثه ويوضع عنه ثلث كتابته ويكون عليه ثلثاها